جديد الموقع
الرئيسية / أخبار لغوية وثقافية (صفحة 2)

أخبار لغوية وثقافية

المجمع يحتفي باللغة العربية في يومها العالمي

احتفل مجمع اللغة العربية الأردني، في الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الخميس الموافق، لـلثامن عشر من كانون الأول لعام ألفين وخمسة وعشرين باليومِ العالميِّ للغةِ العربية، في مقرِّه، بحضور رئيسِ المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، ونائبه الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران، وعددٍ من أعضاء المجمع، ونخبةٍ من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين والمختصين وجمهورٍ غفيرٍ من الحاضرين؛ وذلك تأكيدًا لمكانة اللغة العربية ودورها الحضاري والعلمي، وتعزيز حضورها في مختلف ميادين المعرفة.
استهل الاحتفال بكلمة ألقاها الأستاذ رئيس المجمع، بعنوان: “اللغة العربية ولغات الشعوب الإسلامية.. تواصل متجدد على مدار العصور”، أكد فيها أن العلاقة بين اللغة العربية ولغات الشعوب الإسلامية قامت تاريخيًا على التواصل والتفاعل لا على الإقصاء أو الصراع، مشيرًا إلى أن العرب المسلمين لم يعارضوا لغات الشعوب التي خضعت للحكم العربي الإسلامي، بل تعاملوا معها ضمن مفهوم خاص، مفاده أن الإسلام هو الدين واللغة هي العربية، وهي لغة الحكم، وأن من يدخل في إدارة شؤون الدولة يجب أن يعرف العربية، لافتًا إلى أن مكانة العربية تراجعت مع ضعف الدولة العباسية وظهور الإمارات والسلطنات التي هيمنت على المناطق البعيدة عن مركز الخلافة.
وبيّن البخيت أن العربية تفاعلت مع لغات الشعوب التي أسلمت، فاقتبست هذه اللغات مئات المفردات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ولغة الدواوين، حتى غدت العربية لغة العلماء والفقهاء والأدباء، مبيّنًا أن وحدة الثقافة العربية الإسلامية تتجلى في مظاهر متعددة، من خلال نصوص الإجازات العلمية، والمعمار الإسلامي، ودلالات المئذنة، والحرف العربي بأشكاله المتعددة.
أما عن لغة الحياة اليومية في المجتمعات الإسلامية، فقد أشار البخيت إلى أنها كانت مزيجًا من العربية واللغات المحلية، لافتًا إلى مرونة الخطاب الديني في مخاطبة الشعوب بلغاتها، ومذكرًا بما فعله قتيبة بن مسلم الباهلي في بخارى، حيث كان الخطيب يلقي جزءًا من الخطاب بالعربية ويشرحه باللغة المحلية.
وتوقف الدكتور البخيت عند الحركة الشعوبية التي ظهرت في أواخر العهد الأموي، مبينًا أنها سعت إلى الانتقاص من العرب ومكانة لغتهم، وذكر أن علماء وأدباء كبارًا انتصروا للعربية، ولدور العرب، من أمثال الجاحظ، والهمذاني، وغيرهما.
وفي ختام كلمته، شدّد رئيس المجمع على أن العلاقة بين العربية ولغات الشعوب الإسلامية هي علاقة تكاملية، واصفًا إياها بـ: “صلة الأبناء مع الأم”، داعيًا إلى دراسة لغات الشعوب الإسلامية، وتعزيز التواصل والإثراء المشترك في مواجهة أزمة حضارية جديدة.
وتضمّن برنامج الاحتفال محاضرةً علميةً بعنوان: “اللغة العربية وعالم القيم”، قدّمها الأستاذ الدكتور فهمي جدعان، المفكر والفيلسوف العربي البارز، وأستاذ الفلسفة والفكر العربي الإسلامي، الذي يُعد من القامات الأكاديمية المرموقة في مجال الدراسات الفكرية والفلسفية.
وبيّن الدكتور فهمي جدعان في مستهل محاضرته أن اللغة العربية صوان لمركب من القيم الإنسانية والأخلاقية والجمالية والدينية، مؤكداً أن مصطلح “القيمة” مصطلح دالّ محيط، وله في فلسفة القيم معنًى خاصّ
وأوضح أن مفهوم “القيمة” يُعد من المفاهيم المحورية في الفلسفة الإنسانية، ويُقصد به كل ما هو جدير بالطلب وموضع اهتمام ورغبة لدى الفرد أو الجماعة، مشيرًا إلى أن القيم تتعدد بتعدد الحقول الإنسانية؛ فلكل مجال لغته الخاصة وقيمه الحاكمة، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الفن أو الدين أو اللغة.
وبيّن الدكتور جدعان أن مقاربته ركزت على علاقة اللغة العربية بثلاثة نظم قيميّة: الأخلاقي، والجمالي، والديني، مؤكدًا أن اللغة منوطة بحشد من الوقائع التي تحكمها قوة الحداثة وسلطتها القاهرة، بأفعالها ورموزها ومظاهرها وأشيائها المادية، والاجتماعية، والأخلاقية الحادثة، الغازية.
وشدد على ضرورة أن تعترف اللغة بحق المواطنة لكل من الألفاظ والأفهام والقيم التي تولدها الوقائع، وأن لا تخضعها أية سلطة للمراقبة والمساءلة بما هي إنتاج أو إبداع لغوي يوجبه منطق الضرورة، ما دام أنها لا تخرق القوانين.
وفي حديثه عن القيمة الجمالية، اعتبرها من القيم القصوى التي تطلبها اللغة الحية، ومقومًا رئيسًا في كفاية اللغة.
واستعرض تطور مفهوم الجمال في الفكر الفلسفي واللغوي العربي والغربي، مؤكدًا أن الذائقة اللغوية الحديثة تميل إلى الوضوح والمباشرة والصدق الوجداني، وهو ما يفسر رواج لغة المجددين من الأدباء والكتّاب قديمًا وحديثًا.
وختم الدكتور جدعان بالتأكيد على أن جمال اللغة العربية في تداولها المعاصر يتحقق من خلال جملة من الخصائص، أبرزها: الوضوح والبساطة في العبارة، وإبراز القاع الوجداني في اللغة، واستجماع وجوه الموضوع دون ثرثرة أو تكرار، فضلًا عن ذاتية المتكلم العميقة ولسجاياه الباطنة والظاهرة، دورًا عميقًا حاسمًا في تشكّل الجميل في الذات وفي الأعطاف وفي المظهر.
واشتملت الاحتفالية على قصيدة، بعنوان: “عربي على باب اللغة”، قدمها الشاعر لؤي أحمد، وهو من الأصوات الشعرية المعاصرة في المشهد الثقافي الأردني، وقد أسهم من خلال تجربته الإبداعية في إثراء الحركة الشعرية، عبر نصوصه التي تعكس اهتماماً باللغة العربية وجمالياتها، وتلامس قضايا الإنسان والهوية الثقافية.
وعلى هامش الاحتفال أعلن المجمع أسماء الفائزين في جوائزه الثقافية في دورتها العاشرة لعام ٢٠٢5م، على النحو الآتي:
الفائزون بمسابقة أفضل كتاب مترجم ومؤلف: جائزة أفضل كتاب مترجم فاز فيها مناصفةً: الدكتور حمزة محمد أبو عيسى والأستاذ الدكتور سعد عبدالله مقداد، عن ترجمة كتاب: “العدالة اللغوية / القانون الدَّولي والسياسة اللغوية”، لمؤلفته الدكتورة جاكلين موبراي.
جائزة أفضل كتاب مؤلف حصل عليها الدكتور هيثم حامد المصاروة عن كتابه: “معجم مصطلحات قانون العمل”.
الفائزون بجائزة (لغتي هويتي) أفضل تقرير/ تحقيق صحفي: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصلت عليها دعاء محمود علي القرعان عن تقريرها: “اللغة العربية في عصر الحوسبة”، والجائزة الثالثة: حُجبت.
الفائزون بجائزة أفضل لوحة حروفية: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصل عليها محمد موسى حسن حماد، والجائزة الثالثة حُجبت.
الفائزون بجائزة فن الخط العربي للكبار، جاءت كالآتي: خط النسخ: الجائزة الأولى حصل عليها سليمان إسماعيل ناصر، والجائزة الثانية حُجبت، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: محمود سليمان البطاينة، علاء الدين عبدالمجيد قرمش، عبدالرحمن محمد الملع، وخط الثلث: الجائزة الأولى حصل عليها عمر محمد سالم لافي، والجائزة الثانية حصل عليها رعد باسط سعيد الجنيد، والجائزة الثالثة حصل عليها مناصفةً: علاء الدين عبدالمجيد قرمش، منتصر عدنان أبو عياد، وخط المحقق الجلي: الجائزة الأولى حصل عليها ليث سعد الدين ذيب، والجائزة الثانية حصل عليها سليمان إسماعيل ناصر، والجائزة الثالثة حصل عليها مناصفةً: علاء الدين عبدالمجيد قرمش، منتصر عدنان أبو عياد، وخط الرقعة: الجائزة الأولى حصل عليها علاء الدين عبدالمجيد قرمش، والجائزة الثانية حصل عليها محمود سليمان البطاينة، والجائزة الثالثة حُجبت، وأضافت اللجنة شهادة تقديرية لصهيب محمد الظاهر.
الفائزون بجائزة فن الخط العربي للناشئة فئة (13-18)، جاءت كالآتي: الخط الديواني: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصل عليها مناصفةً: سدين محمود الهواوشة، عمار مؤيد يونس، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: فارس إحسان العبد، عون محمد الدلالعة، لارا أسامة جوابرة، وخط الرقعة: الجائزة الأولى حصل عليها مناصفةً: عون محمد الدلالعة، سهل رأفت البديرات، والجائزة الثانية حصل عليها بالتساوي: عمار مؤيد يونس، تالا حسن سعسع، رتيل ليث الشوابكة، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: محمد كاظم جرادات، فخر مالك الكدراوي، استبرق حسن أبوحسان، عبيدة صالح دغش، نغم محمد الكعابنة، وأضافت اللجنة شهادة تقديرية للمتسابقة فلسطين محمد رحال.
هذا وقد جرى تكريم العشرة الأوائل في امتحان الكفاية في اللغة العربية لعام 2025م، وهم: رشا أحمد جودت ندى، مريم إسلام رفيق شناعة، إسلام عدنان علي عيد، بسمة موسى عبدالله الزيادات، آلاء رفيق محمود أبو سنينة، ميس أحمد حسين بشايرة، غيث محمود كنعان البشاتوة، ساجدة حسين داود زيدان، سحر نادر يوسف بركات، أسيل وهيب محمد الرشدان.
كما كرّم المجمع أيضًا نخبةً من الطلبة الذين تطوعوا للعمل في إذاعة المجمع “فصحى أف أم” وهم: عبدالله داغر، وخديجة غزال، ولين سعادة، ورغد دبور، وإباء القضاة، وتالا عليمات.
وخُتم الاحتفال بتكريم أعضاء وأمناء سرّ لجان تحكيم المسابقات والخبراء الذين أشرفوا على تحكيم المسابقات في هذه الدورة.

 

 

 

زيارة الدكتور عبدالله كروم والأستاذ إبراهيم باجس للمجمع

زار الأستاذ الدكتور عبدالله كروم من جامعة أدرار في الجزائر، برفقة الأستاذ إبراهيم باجس من الأردن، المجمع اليوم، والتقيا بالأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، رئيس المجمع.

لقاء فريق جامعة عمان العربية في المجمع بخصوص “مشروع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخط العربي”

لقاء حضر جانباً منه الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع جمع الأساتذة مأمون حطاب عضو المجمع والدكتور نصار منصور ومديري مديرية التخطيط والإعلام بفريق من جامعة عمان العربية برئاسة الدكتور بلال خاطر ، عرض فيه فريق الجامعة مشروع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخط العربي.

 

زيارة وفد جامعة سراج الهدى للمجمع

زار المدير العام لجامعة سراج الهدى في الهند، الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالرحمن الأزهري، والمدير الأكاديمي في الجامعة الأستاذ الدكتور بشير بن عبدالرحمن الأزهري، المجمع اليوم، برفقة المهندس محمد البشتاوي من الأردن. والتقوا رئيس المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت.

نقيب الصحفيين الأردنيين يرافقه الناطق الإعلامي باسم النقابة يزوران المجمع

نقيب الصحفيين الأردنيين سعادة الأستاذ طارق المومني يرافقه الناطق الإعلامي باسم النقابة الأستاذ راشد العساف يزوران المجمع ويلتقيان الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع بحضور مجموعة من الأساتذة الأعضاء، الدكتور إبراهيم بدران نائب الرئيس، والدكتور سمير استيتية، والدكتور محمد السعودي، ومديري المديريات في المجمع وعدد من الموظفين، وقد تم التباحث في بعض القضايا اللغوية والتأكيد على أهمية تفعيل مواد قانون الحماية وتطبيق امتحان الكفاية لجميع الفئات المعنية، واستخدام اللغة العربية السليمة في كل ما يكتب وينشر ويبث، خاصة ما يقدّم في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

في إطار التعاون بين مجمع اللغة العربية الأردني ومديرية تربية وتعليم لواء الجامعة

في إطار التعاون بين مجمع اللغة العربية الأردني ومديرية تربية وتعليم لواء الجامعة، أُقيمت على مدار يومين فعاليات تصفيات برنامج المواهب “فرسان الضاد”، وذلك في مقرّ المدارس العمرية التي استضافت الحدث.
وقد مثّلت المجمع وإذاعته “فصحى” في هذه الفعالية مشرفة الإذاعة إسراء القضاة، إلى جانب فريق قسم الإشراف في المديرية المكوَّن من الدكتور عبدالله الدواغرة، والدكتورة نوال العتيلي، والدكتور محمد السلامات، والأستاذة منى دبور، وبمشاركة لجان التحكيم من نخبة معلمي ومعلمات المدارس الحكومية والخاصة التابعة للمديرية.
وشهدت التصفيات منافسة مميزة بين الطلبة المشاركين في المبادرة، تم في ختامها اختيار الطلبة الذين سيمثلون المديرية في حلقات البرنامج المقبلة، وسط أجواء من الحماس والإبداع اللغوي.

المجمع يختتم فعاليات مؤتمره السنوي لعام 2025م: “حال اللغة العربية في القرون (10–12هـ / 16–18م)”

اختتم مجمع اللغة العربية الأردني فعاليات مؤتمره السنوي لعام 1447هـ/2025م تحت عنوان: “حال اللغة العربية في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، الذي بدأ بعقد جلساته صباح يوم الثلاثاء، الموافق للثامن والعشرين من تشرين الأول، لعام 2025م على مدار يومين، بحضور رئيس المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، وعدد كبير من الأكاديميين والباحثين من الأردن ودول العالم العربي والإسلامي.
عرضت صباح اليوم الأربعاء الموافق للتاسع والعشرين من تشرين الأول ستة أبحاث موزّعةً على جلستين علميتين شارك فيهما مجموعة من الباحثين من فلسطين والأردن والجزائر وماليزيا وتركيا.
الجلسة الأولى برئاسة عضو المجمع الأستاذ الدكتور محمد السعودي، وشارك فيها كل من:
الدكتور حسين دراوشة، من فلسطين، ببحث عنوانه: “الصناعة المعجمية العربية وتطورها في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، تحدث فيه عن واقع الصّناعة المعجمية ومنجزاتها، وتحليلها لكل قرن على حدة، ومتابعة المؤلفات المتعلقة بالصناعة المعجمية في هذه القرون، ومناقشة التطورات المصاحبة لذلك، والكشف عن الآفاق المستفادة من تراكمات ومعطيات الصناعة المعجمية في هذ الحقبة، وتوضيح كل ما سبق بالمنهج الوصفي”.
وختم دراوشة بحثه بجملة من النتائج والتوصيات القائمة على التحليلات والمناقشات التي تتبعت حركة الصناعة المعجمية العربية وتطوراتها التاريخية في القرون (10-12 للهجرة)، ومن أهمها: الحفاظ على القوام اللغوي عبر التتابع والتسلسل في المادة اللغوية بوصفيتها ومعاييرها، وتعزيز الابتكار والإبداع في معاجم المصطلحات المتخصصة والموسوعات الشاملة في شتى أنواع الفنون والعلوم والمعارف، وضرورة توثيق الإنجاز العربي والحضاري على تنوع تخصصاته وسياقات استعمالات اللغة فيه، والاستفادة من تجربة فؤاد سزكين في هذا المضمار؛ بوصفها نبشت تاريخاً معرفياً ضخماً للأمة العربية والإسلامية ما زال مخطوطاً وموزعاً بين المكتبات العالمية.
وقدّم الأستاذ إبراهيم باجس من الأردن، بحثًا عنوانه: “مرتضى الزبيدي (1205هـ/ 1791م) وخدمته للغة العربية”، أشار فيه إلى بدايات معرفته بالزبيدي، ذلك العالم الموسوعي الجامع للعلوم، الذي قدم خدماتٍ جليلةً للغة العربية من خلال كتبه ورسائله، التي منها: (تاج العروس من جواهر القاموس)، دُرَّة هذه الكتب وتاجها، وكتابه الكبير (المعجم المختص)، الذي شارك في تحقيقه مع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت.
وبيّن أن تأثيره امتدادًا واسعًا في أنحاء العالم الإسلامي، من الهند شرقاً إلى مراكش غرباً، ومن القرم في الشمال الأوروبي إلى مدينة توات في أقاصي الصحراء الجزائرية.
كما أورد باجس تجربته الشخصية في دراسة الزبيدي.
فيما عرض الأستاذ الدكتور أحمد جعفري من الجزائر، بحثه الذي يحمل عنوان: “الحركة اللغوية بأقاليم توات جنوب الجزائر خلال القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي”، بيّن فيه أن العربية كانت محور العلوم والدراسات في توات، وأن القرن الثاني عشر الهجري يعدّ العصر الذهبي للحركة اللغوية في الإقليم، نظرًا لكثرة العلماء الذين نبغوا وعدد المؤلفات المتوارثة، مركّزًا على التعريف بالإقليم وأعلامه اللغويين وأهم المؤلفات اللغوية فيه، معرّجًا على واقع هذه الحركة اللغوية بالإقليم خلال هذه الفترة انطلاقًا من عدة عناصر، وهي: التعريف بمنطقة توات، وذكر أهم أعلام الدراسات اللغوية فيها خلال القرن 12هـ/18م، وأهم المؤلفات اللغوية لعلمائها خلال القرن 12هـ/18م، ومواطن ومسار الدرس اللغوي فيها، ومسار تطوره خلال تلك الفترة.
أما الجلسة الثانية فكانت برئاسة عضو المجمع الأستاذ الدكتور فتحي ملكاوي، وشارك فيها كل من:
الأستاذة الدكتورة رحمة الحاج عثمان، من ماليزيا، ببحث عنوانه: “آفاق التفاعل الأدبي العربي–الملايوي في القرنين الحادي عشر إلى الثالث عشر للهجرة”، أوضحت فيه أن الدراسة تهدف إلى استكشاف أوجه التفاعل العميق بين الأدب العربي وإسهامات العلماء الملايو في أرخبيل الملايو، مع التركيز على إنتاجات نخبة من العلماء الملايو مثل: نور الدين الرانيري، والشيخ داود الفطاني، ورجا علي حاجي.
وأشارت إلى أن هؤلاء العلماء وظفوا اللغة العربية وأدبها في التعبير عن المعاني الدينية والفكر الحضاري والإبداع البلاغي، وأسهموا في بلورة خطاب أدبي عربي عالمي يعبر عن روح الإسلام المتجذر في الثقافة الملايوية، موضحةً أن اللغة العربية لم تكن مجرد وسيلة لنقل العلوم، بل وعاءً للإبداع والحوار الحضاري والتثاقف بين المشرق العربي وجنوب شرق آسيا.
وجاءت الورقة البحثية الثانية التي قدمها الدكتور عامر أبو محارب من الأردن، بعنوان: “كافية المسترشدين إلى سلوك طريق المنشئين لمحمد بن جمال الدين الحنفي الدمشقي الحلبي (ت بعد 990هـ / 1582م)”، كاشفةً عن مخطوطة نادرة محفوظة في مكتبة بودليان بأكسفورد، ضمن مجموع بوكوك برقم (١٤٧)، كتبها المؤلف سنة 981هـ، وأهداها للشّيخ زكريّا بن بيرام الأنقرَوي.
وقد أوضح أبو محارب أنّ هذه المخطوطة تقدم تصورًا شاملًا لمؤهلات الكاتب، وما ينبغي أن يتقنه من علوم وآداب، بدءًا من حفظ القرآن الكريم، ومعرفة الحديث الشريف، وإجادة النحو والعروض، وبلوغ ملكة البيان وحفظ الشعر، مع التركيز على الجمع بين العلم والذوق والمعرفة والأسلوب.
وختم حديثه قائلًا: “يمثّل هذا العملُ شاهدًا على بيئة التَّأليف العربيّ في ذلك العصر، ويكشف عن منهجيَّة دقيقة في تصنيف المعارف الضَّروريَّة للكاتب، كما يُضيء موقع “المُنْشئ” في البناء الثَّقافيّ والاجتماعيّ للقرن العاشر، ويُظهر في الوقت نفسه الوعي النَّقديّ بأدوات التَّعبير، من حيث اللغة والغاية والأسلوب، ضمن نسيج متماسك، يعكس جدارة هذه الرّسالة بأن تُدرج ضمن أدبيَّات النَّثر العربيّ التَّعليميّ، وكنوز تراثنا الأدبيّ”.
أما الدكتور ماجد حاج محمد، من تركيا، فقد أشار في بحثه المعنون بـ: “جهود أسرة الحموي محمد أمين بن فضل الله (المحبي) (ت1111هـ / 1699م) في خدمة علوم اللغة العربية بين القرون (10–12هـ / 16–18م)”، إلى الجهود العلمية المتواصلة التي قدمتها أسرة الحموي على مدى ثلاثة أجيال، خلال فترة تمتد من بدايات القرن العاشر حتى أوائل القرن الثاني عشر الهجري، عبر نموذج علميّ أسريّ متواصل، موضّحًا أن أهميته تكمن في تسليط الضوء على دور التأليف العائليّ بوصفه أداةً فاعلةً في تراكم المعرفة اللغويّة، في زمن كانت فيه الحركة العلميّة العربية نشطةً في حواضر متعددة، كحماة ودمشق والقاهرة، مع إبراز إسهاماتهم في النحو والبلاغة والدراسات المعجمية، وأثرهم الفاعل والأصيل في تطوير علوم اللغة العربية، مؤكدًا أن مؤلفات الأسرة ما زالت تحتفظ بقيمتها العلمية، وتستحق إعادة قراءتها واستثمارها لغويًا وتربويًا.
وفي ختام المؤتمر، أصدرت اللجنة المنظمة بيانًا ختاميًا أعدّه عضو المجمع الأستاذ الدكتور سمير الدروبي، أكدت فيه أهمية هذه الفعاليات في تعزيز البحث العلمي والدراسات التراثية، وتسليط الضوء على جهود العلماء العرب في خدمة اللغة العربية، وفتح آفاق جديدة لدراسة تاريخ اللغة وأدبها في القرون الهجرية السابقة، ثم استعرضت أهم التوصيات التي خرج بها المحاضرون في المؤتمر، وجاءت كالآتي: وجوب عناية المجامع اللغوية العربية بلغة القرآن الكريم، وبيان ما لها من دور عظيم في صون لغة العرب، والحفاظ عليها في كل عصور الحضارة العربية الإسلامية وحتى يومنا هذا، والعمل على خدمة لغة القرآن من خلال صنع المعاجم، وتقديم الدراسات، وعقد الندوات والمحاورات والمؤتمرات، وضرورة تسليط الضوء على جهود العلماء الأتراك في خدمة اللغة العربية، ودورهم في نشرها في بلاد الروملي وبلاد الأناضول والحفاظ على تراثها وترجمته إلى لغتهم، والاهتمام بكتب السير والتراجم والرحلات التي ألفها الأدباء والعلماء من العرب والأتراك والأفارقة والملاويين وغيرهم في تلك القرون، والعمل على تحقيق ما لم ينشر منها، تمهيداً لوضعه بين يدي الباحثين من عرب وعجم ومستشرقين، وضرورة ترسيخ فكرة أن التجديد والإبداع العربي الإسلامي لم يتوقف في كل أرجاء العالم الإسلامي من المغرب العربي حتى خليج البنغال وجنوب شرق آسيا ومن بلاد الروملي حتى جنوب أفريقيا والهند، والإفادة من المناهج الأدبية والنقدية الحديثة في دراسة أدب هذه العصور، وبيان مدى ارتباطها بمجتمعاتها وبيئاتها المختلفة، وإعادة قراءة منتوجات العصر العثماني قراءةً جديدةً، تسبر مكنوناتها الفنية والجمالية، وتقدم أفكارها بنقد حقيقي موضوعي، والتأكيد على حقيقة أن اللغة العربية كانت ومازالت لها الصدارة بين لغات العالم في هذه القرون، بل هي لغة العلم والحضارة والأدب والتجارة منذ القرن الثاني الهجري وحتى القرن الثاني عشر الهجري، وضرورة تبني المجامع اللغوية العربية مشاريع بحثية جادة تُعّرف قراء العربية بأهم أعلام الدراسات اللغوية والأدبية في بلدان المغرب العربي، والسودان، ودارفور التي كانت بوابة لنشر اللغة العربية والخط العربي في السودان الغربي (بلاد كانهم والتكرور ومالي والنيجر) وغيرها، إضافةً إلى الاهتمام بعلماء جنوب شرق آسيا، (فطانيا، ماليزيا، أندونيسيا) وغيرها، وما كان لعلماء هذه البلاد من دور في حضور اللغة العربية وترسيخ جذور الثقافة الإسلامية في تلك البلاد حتى يومنا، والدعوة إلى دراسة حركة التأليف المعجمي في هذه الفترة بعد أن توزعت جهود اللغويين فيها على تأليف المعاجم الموسوعية مثل “تاج العروس” للزبيدي، والمعاجم الاصطلاحية مثل معجم “الكليات” للكفوي، ومعاجم المعرب والدخيل مثل “شفاء الغليل في معرفة المعرب والدخيل” للخفاجي، وغيرها من المعاجم.

جانب من افتتاح المجمع لمؤتمره السنوي لعام ٢٠٢٥ المعنون بـ”حال اللغة العربية في القرون (١٠-١٢ للهجرة) الموافقة (١٦-١٨ للميلاد)”

افتتح رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت صباح الثلاثاء الموافق للثامن والعشرين من تشرين الأول، لعام 2025م، المؤتمر السنوي للمجمع لعام 1447هـ/2025م، الذي جاء بعنوان “حال اللغة العربية في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، وذلك في قاعة الأستاذ الدكتور عبدالكريم خليفة في مقر المجمع، بحضور أعضاء المجمع، ونخبة من الأكاديميين والباحثين.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأستاذ الدكتور البخيت بالحضور، مؤكّدًا أن هذا المؤتمر يأتي استمراراً للتقاليد الأكاديمية التي سار عليها المجمع؛ كل عام ليعالج موضوعاً معيناً تقدم فيه بحوث ودراسات في إطار رسالة المجمع الرامية لخدمة اللغة العربية، والبحث في تراثها الغنيّ، ومتابعة تطورها عبر العصور المختلفة. وقال:
“إن أحوال اللغة العربية زمن العهدين المملوكين البرجية والبحرية 648هـ/ 922م، تمثّل مرحلةً مهمّة في تاريخ العربية، حيث إن العلماء المسلمين ومن تربَّى في ديارهم من المسيحيين واليهود لم يتركوا باباً من أبواب علوم الدين والدنيا وفنون المعرفة إلا وألَّفوا فيها على ضوء ما تكشفه لنا الفهارس، مثل: ابن النديم وحاجي خليفة”.
وقد عبّر عن هذه المرحلة، بوصفها مرحلة تأليف الموسوعات في كل صنوف المعرفة وكتب الطبقات للفقهاء والشعراء والأطباء وأهل الإفتاء وحفَّاظ القرآن الكريم والمفسرين وعلماء الحديث وكتابة تاريخ الأمة الإسلامية ومن عاصرها من الشعوب والأمم”.
وأضاف قائلاً: “هذه الظاهرة -ظاهرة التأليف- بدأت بالانحسار بعد احتلال العثمانيين لبلاد الشام ومصر واليمن والحجاز وبقي الاهتمام بكتب الطبقات على أنواعها وتدوين أسماء الولاة .. إلخ”، ويعود السبب في ذلك إلى أنّ المماليك الذين كانوا يشترون من أسواق النخاسة وغالبيتهم من أصول مغولية وتركية متباينة، كما يوضح ذلك قاموس ديوان لغات الترك لمحمود بن محمد الكاشغري (1029-1101م)، لغتهم وإن تشابهت في الجذور إلا أنّها متعددة اللهجات، فبقيت اللغة العربية لغة الحكم والإدارة والتأليف، حتى تحوّل الأمر إلى إسطنبول، فأصبحت العثمانية لغة الحكم والإدارة والتشريع”.
وختم رئيس المجمع كلمته بالتأكيد على أنه في ضوء هذه البحوث المقدمة استقرّ التأليف على كتب التراجم والتكشيف وكتابة التاريخ المحلي وبخاصة تاريخ الأسر العلمية ودورها في الحياة العامة.
وشهد اليوم الأول انعقاد جلستين علميتين قدّم فيهما الباحثون رؤًى جديدةً تسلّط الضوء على صورة العربية في القرون الثلاثة موضع الدراسة، توزعتا على النحو الآتي:
الجلسة الأولى، ترأسها عضو المجمع الأستاذ الدكتور علي محافظة، رئيس لجنة الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، وشارك فيها كل من:
الأستاذ الدكتور سمير الدروبي، عضو المجمع، الذي قدّم بحثًا بعنوان “جلال الدين السيوطي والمعرّب والدخيل في القرآن الكريم”، متناولًا عمل السيوطي في دراسة الألفاظ الوافدة في النص القرآني، ومستعرضًا جهوده في دراسة المعرّبات في القرآن الكريم من خلال كتبه في المعاجم المختصة وعلوم التفسير وعلوم القرآن وكتب الأدب والسير الذاتية، وكتب علوم اللغة والإعجاز القرآني، والعلل والأسباب التي أدت إلى اهتمام السيوطي بموضوع المعرّب في القرآن من خلال مشروعه في الدراسات القرآنية، ومشيرًا إلى كتابه “التحبير في علم التفسير”، ثم معجمه المسمى بـ: “المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب”، الذي يعدّ باكورة أعماله في المعرّبات القرآنية في التراث الإسلامي، وحاول فيه تأصّل هذه المعرّبات اعتمادًا على الروايات الواردة في كتب الحديث والتفسير، إضافةً إلى المعاجم اللغوية القديمة، عادًّا وجود هذه المعرّبات في القرآن مظهرًا من مظاهر الإعجاز القرآني.
وعرضت الدكتورة زينب موسى من جامعة جرش الأهلية، بحثها المعنون بـ “الدراسات اللغوية العربية عند اللغويين الأتراك في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، مبرزةً أثر الامتداد العثماني على التفاعل اللغوي بين العربية والتركية، ومسلطةً الضوء على إنجازات عدد من اللغويين الأتراك مثل: أحمد بن سليمان باشا ومصطفى بن عبد الله كاتب جلبي صاحب “كشف الظنون”.
وأوضحت موسى أن الدراسات اللغوية التي قدمها اللغويون الأتراك تنوعت بين دراسات النحو والصرف، وتصانيف التراث العربي، والتفسير، مما يظهر اهتمام الخلافة العثمانية بالعربية، ومدى نمو وتطور العلوم الإسلامية باللغة العربية في عهدها.
أما الجلسة الثانية، فترأسها عضو المجمع الأستاذ الدكتور محمد حور، وشارك فيها كل من:
عضو المجمع، الأستاذ الدكتور فايز القيسي من جامعة مؤتة، ببحثٍ عنوانه “أدب الرحلة وجه من وجوه السير الذاتية: قراءة في رحلة المطالع البدرية في المنازل الرومية لبدر الدين الغزي (ت984ه/ 1577م)”، كشف فيه عن ملامح السيرة الذاتية في رحلة العالم الدمشقي محمد بدر الدين الغزي، بعيد الفتح العثماني لبلاد الشام إلى إسطبنول في عام 1530م، التي تنطلق من أن الغزي استطاع أن يجعل من الحديث عن الرحلة عنصرًا جامعًا بين السيرة الذاتية وأدب السفر والارتحال.
وبيّن القيسي أن هذه الدراسة تقف عند العناصر الفنية التي قام عليها السرد الأدبي في رحلة الغزي، وفي مقدمتها الجمع بين متطلبات المعنى وجماليات التعبير الأدبي في خطاب الرحلة، وجعله يقترب من الشعر ويستعير بعضًا من سماته الفنية العامة، كالإيقاع والانزياح اللغوي والوصف التعبيري الشعري، والدهشة والتعجب وعدم التوقع وغيرها من سمات الشعر..
وختم قائلًا: “وتبدو أهمية خطاب الغزي في رحلته في أنه جاء تعبيرًا إبداعيًا صادرًا عن موقع وموقف وممارسة وخبرة وثقافة واسعة”.
وشاركت الأستاذة الدكتورة بسمة الدجاني من الجامعة الأردنية، ببحثٍ عنوانه “لسان حال المجتمع الإسلامي في كتاب منية المحبين وبغية العاشقين لمرعي الكرمي (ت 1033هـ/ 1624م)”، شددت فيه على أهمية قراءة التراث الأدبي والفقهي العربي بوصفه انعكاسًا لتجارب المجتمع وتعبيرًا عن حاجاته الإنسانية المتجددة، مركّزةً على الجانب الإنساني والتربوي في التراث الأدبي العربي.
وقالت الدجاني إنّ بحثها “يركّز على عرض فصول كتاب (مُنية المحبّين وبُغية العاشقين) الذي حقّـقـت مخطوطاته، وضبطت حواشيه وصحَّحته، وعرّفت بقيمته كتابًا تربويًّا مفيدًا في محتواه، وبمكانة مؤلّفه الإمام الفقيه الشيخ مرعي الكرمي المقدسي الأزهري المصري الحنبلي المُتوفّى سنة 1033 للهـجرة، الذي وضع نصب عينيه مقصد إصلاح الـمجتمع.”
وأضافت: إنّ “مناقشتنا لمحاور الكتاب تأتي استجابةً لحاجة مجتمعنا المعاصر، تمامًا كما كتبه صاحبه استجابةً لحاجة مُجتمعه الذي تفاعل معه، بأنَّ قضيةَ الحُبّ والعشق أمر عامّ بالمطلق، متعلق بالمُجتمعات كلها دون استثناء.”
وأشارت إلى أنّ عدداً من الكتّاب والمؤلفين “في القديم والحديث استجابوا لحاجات مجتمعاتهم، ووضعوا مؤلفاتٍ مجتمعية ضمّنوها مداخلاتٍ دينية وصحية وأدبية ومنطقية حول الموضوع الذي طرحوه وناقشوه فيها، ولعلّ الإمام ابن حزم والإمام ابن الجوزي والإمام ابن القيّم الجوزيّة من أبرز الأمثلة الدالّة على أولئك المؤلفين.”
واختتمت بأنّ البحث “يدعو إلى إعادة دراسة نماذج من إنتاج الفقهاء المتميّز في الحضارة العربيّة الإسلاميّة بشموليّته ووضوحه وارتباطه بالواقع، حيث حفظت صفحات المراجع الأدبيّة دروسًا مهمّة وممتعة في تفسير ما يحتاج إليه طالب المعرفة في حقل الهوى وتبادل المشاعر الإنسانيّة الطبيعيّة”.
كما شارك الدكتور إبراهيم الدهون من الجامعة الهاشمية ببحث عنوانه “الصنعة الهاشمية في نص شهاب الدين بن معتوق الموسوي (ت 1087هـ/1676م)”، تناول فيه السمات الفنية واللغوية في شعر ابن معتوق الموسوي. وأوضح أن البحث “يعالج تضميخات اللغة الشعرية بروائع النمط الجاهلي وامتداداته عند الشاعر العثماني ابن معتوق الموسوي، كونه يتمتّع بإلمام وافر بمفرداته ومحاكاة أسلوبه، لا لأنه المثال الرفيع لفن الإنسان القولي، بل لأن المدونة الشعرية الجاهلية تحفل برحابة كونية وتصورات استنارية تتجاوز ضيق الخصوصية وسياقاتها.”
وقد ركّز الدهون في معرض دراسته على مبحثين رئيسيين، هما تجليات اللغة الجاهلية في خطاب ابن معتوق الشعري، واستحضار الأساليب الفنية الجاهلية في طوالع النص المعتوقي.
وختم بالقول: “إن البحث يقدم “نظرة بانورامية حرة تتبنى نماذجَ شعريةً نخبويّةً في شعر ابن معتوق، في وقت تعيش اللغة العربية محنةً حقيقيةً بما تلاقيه من ازدواجية وامتهان”.
وفي ختام فعاليات اليوم الأول، أكّد المجمع أنّ مثل هذه المؤتمرات تمثل منبرًا علميًا للحوار اللغوي الرصين، وتأتي في إطار جهوده الدؤوبة في صون اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفكر والبحث والتعليم، مشيرًا إلى أن الجلسات اللاحقة ستواصل مناقشة عدد من البحوث المتخصصة في اللغة والأدب والتاريخ الثقافي للحضارة العربية الإسلامية.

جانب من لقاء جمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت مع فريق فجر العربية

جانب من لقاء جمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، مع مجموعة من الطلبة من فريق فجر العربية في الجامعة الأردنية، جرى فيه الحديث حول أنشطة الفريق وأعماله والرؤى والتطلعات المستقبلية لأعضاء الفريق، واستمتعوا لنصائح من الدكتور البخيت لتطوير أدائهم والنهوض برسالتهم

 

زيارة وفد من الجامعة العالمية في بيروت للمجمع

زار وفد من الجامعة العالمية في بيروت المجمع اليوم، والتقى بالأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع، بحضور عضو المجمع الأستاذ الدكتور همام غصيب، وهم:
الأستاذ الدكتور وافي الحاج ماجد، رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة العالمية
الأستاذ الدكتور إبراهيم كبي، عميد كلية العلوم الإدارية
الأستاذة دانة جرابة، باحثة في اللسانيات الحاسوبية